محمد هادي المازندراني

78

شرح فروع الكافي

الماء وأشباهه » . « 1 » وعن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحياض يُبال فيها ، فقال : « لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول » . « 2 » وعليه حُمل ما رواه أبو بصير ، قال : سألته عن كرّ ماء مررت به وأنا في سفر قد بال فيه حمار أو بغل أو إنسان ؟ قال : « لا تتوضّأ منه ولا تشرب » . « 3 » ثمّ المشهور عند الأصحاب اعتبار التغيّر في أحد الأوصاف الثلاثة من اللون والطعم والريح ؛ لإطلاق التغيّر في بعض الأخبار ، ودلالة بعضها على تغيّر الريح أو الطعم ، وبعضها على تغيّر اللون ، وظاهر المنتهى إجماع أهل العلم عليه ؛ حيث قال : إذا تغيّر أوصاف الماء المطلق اللون أو الطعم أو الرائحة فإن كان تغيّره بالنجاسة ، نجس ، سواء كان قليلًا أو كثيراً ، جارياً أو راكداً ، وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم ، [ ويدلّ عليه الإجماع ، فإنّي لا أعرف فيه مخالفاً ] . « 4 » ويفهم من [ فتح ] العزيز قول ما عدا الشافعيّة بعدم اعتبار التغيّر في اللون ؛ حيث احتجّ على المسألة بقول النبيّ صلى الله عليه وآله : « خُلق الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر طعمه أو ريحه » . « 5 » ثمّ قال : « وقاس الشافعي اللون عليهما » . « 6 » والخبر على ما ذكر في المنتهى مشتمل على اللون أيضاً « 7 » ، وكأنّ نظر الشافعي إليه . وحكى في الذكرى عن الجعفي « 8 » والصدوقين أنّهم لم يعتبروا الأوصاف بل

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 40 ، ح 111 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 9 ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 138 ، ح 338 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 415 ، ح 1311 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 21 ، ح 53 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 139 ، ح 342 . ( 3 ) ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 40 ، ح 110 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 8 ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 139 ، ح 341 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 20 . ( 5 ) . مختصر المزني ، ص 9 . وورد بزيادة « أو لونه » في : المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 52 ؛ وج 24 ، ص 28 ؛ بدائع الصنائع للكاشاني ، ج 1 ، ص 71 ؛ عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 76 ، ح 154 ؛ وج 2 ، ص 15 ، ح 29 . ( 6 ) . فتح العزيز ، ج 1 ، ص 199 . ( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 21 . ( 8 ) . الجعفي على الإطلاق عند الفقهاء هو محمّد بن أحمد بن إبراهيم أبو الفضل الجعفي الكوفي ثمّ المصري ف ، كان من قدماء أصحابنا الإماميّة ممّن أدرك الغيبتين ، له كتب كثيرة في موضوعات شتّى ، منها : الفاخر ، تحبير الأحكام ، التخيير ، كتاب الشفعة ، كتاب الحجّ ، معاني القرآن ، كتاب التوحيد والإيمان ، إلى غير ذلك . يروي عنه الشيخ والنجاشي بواسطتين ، وابن قولويه بلا واسطة ، ومعروف أيضاً بين الفقهاء ب‍ « صاحب الفاخر » . راجع : الفهرست للشيخ الطوسي ، ص 281 ، الرقم 901 ؛ الفوائد الرجاليّة للسيّد بحر العلوم ، ج 3 ، ص 199 ؛ طرائف المقال للبروجردي ، ج 1 ، ص 199 ؛ الكنى والألقاب للمحدّث القمّي ، ج 2 ، ص 401 - 402 ؛ الذريعة ، ج 1 ، ص 121 ، الرقم 584 ؛ وج 3 ، ص 375 ؛ وج 4 ص 15 ، الرقم 42 ؛ وج 6 ، ص 252 ، الرقم 1327 ؛ و . . . .